يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
417
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لما رأيت حصانا غير مقرفة * أمينة الجيب لم تعرف له خضعا فأنزل اللّه عذرا في براءتها * وبين عوف وبين اللّه ما صنعا فإن أنا أجز عوفا عن مقالته * شر الجزاء بما ألفيته تبعا وكان حسان بن ثابت ممن خاض في الإفك . وروي أن صفوان بن المعطل قعد لحسان فضربه بالسيف وقال : تلق ذباب السيف مني فإنني * غلام إذا هو جيت لست بشاعر ولكنني أحمي حماي وأتقي * من الباهت الرامي البراء الطواهر وقال حسان معتذرا : حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل حليلة خير الناس دينا ومنصبا * نبي الهدى والمكرمات الفواضل عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدها غير زائل مهذبة قد طيب اللّه خيمها * وطهرها من كل شين وباطل فإن كان ما بلغت عني قلته * فلا رفعت سوطي إليّ أناملي فكيف وودي ما حييت ونصرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل لهم رتب عال على الناس فضلها * تقاصر عنها شهرة المتطاول ومنها : أن الحنث إذا كان أقرب إلى اللّه من البقاء على اليمين أن الحانث لا كفارة عليه ، وهذا قول الناصر ، والإمامية ، ويقصد هذا ما روي أن أبا بكر لما حلف لا أكل مع ضيفه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت أصدقهم قيلا ، وأبرهم قسما » ولم يذكر الكفارة ، وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موضع التعليم ، والمذهب وهو قول الأكثر لزوم الكفارة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه » . قيل : ينبغي أن يجمع بين الخبرين ، فيحمل الأمر بالكفارة على الاستحباب .